الْمَعْرِفَةُ وَالنَّكِرَةُ
أ.
التَّعْرِيْفُ
يَنْقَسِمُ الْإِسْمُ إِلى قِسْمَيْنِ : النَّكِرَةُ وَالْمَعْرِفَةُ,
فَالنَّكِرَةُ وَالتَّعْرِيْفِ إِسْمَا مَصْدَرٍ لِ"نَكِرَ وعَرَفَ" . فَأَمَّا
النَّكِرَةُ لُغَةً يُؤْخَذُ مِنْ نَكِرَ- يَنْكَرُ – نَكَرًا – نُكْرًا وَمَعْنَاهُ
غَيْرُ مُعَيَّنٍ. يُقَالُ لَهُ "نَكِرَ الرَّجُلَ أَمْرًا" أَعْنِيْ لَا
يَظْهَرُ الْأَمْرُ. النَّكِرَةُ هُوَ مَا دَلَّ عَلى غَيْرِمُعَيَّنٍ كَرَجُلٌ وَكِتَابٌ
وَمَدِيْنَةُ.[1]
وَزَادَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْخُضَرِيْ هُوَ مَا يَقْبَلُ أَلْ وَتُؤَثّرُ فِيْهِ
التَّعْرِيْفَ أَوْيَقَعُ مَوْقِعَ مَا يَقْبَلُ أَلْ فَمِثَالُ مَا يَقْبَلُ اَلْ
وَتُؤَثِّرُ فِيْهِ التَّعْرِيْفَ رَجُلٌ [2] "فَتَقُوْلُ
الرَّجُلُ" , وَعَلَامَتُهُ اَنْ يَصْلُحُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ رُبَّ كَقَوْلِكَ
"رُبَّ غُلَامٌ لِيْ أبِقٌ", وَ"رُبَّ كِتَابٌ قَرَئْتَهُ" وَ"رُبَّ
رَجُلٌ رَأَيْتُهُ" وَنَحْوُ ذلِكَ .[3] أَمَّا
ضِدُّهُ مَعْرِفَةٌ, هُوَ لُغَةً مِنْ عَرَفَ – يَعْرِفُ – عِرْفَةً – عِرْفَانًا
– مَعْرِفَةً يُقَالُ عَرَفْتُ النِّسَاءَ الْجَمِيْلَةَ. وَقَالَ الشَّيْخُ مُصْطَفَى
الغلايينيُّ هُوَ اسْمٌ دَلَّ عَلَى مُعَيَّنٍ. كَعُمَرَ ودَمَشْقَ وَأَنْتَ.[4]
ب.
الْبَحْثُ
وَأَمَّا أَقْسَامُ الْمَعْرِفَةِ سِتَّةٌ:[5] الْمُضْمَرُ,
اسْمُ إِشَارَةٍ, وَالْعَلَمُ, الْ, الْمَوْصُوْلُ, مَا أُضِيْفَ إِلَى وَاحِدٍ مِّنْهَا.
الْأنَ نَحْنُ نُرِيْدُ أَنْ نُجَرِّبَ بَحْثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهَا
1.
الْمُضْمَرُ
هُوَ مَا دَلَّ عَلَى مَتَكَلِّمٍ أَوْ مُخَاطَبٍ أَوْغَائِبٍ, نَحْوُ
أَنَا لِلْمُتَكَلِّمِ وَنَحْنُ لِلْمُتَكَلِّمِ وَمَعَهُ غَيْرُهُ أَوِالْمُعَظِّمِ
نَفْسَهُ.[6] وَقَالَ
الشَّيْخُ مُصْطَفَى الْغَلَايينِيُّ فِيْ كِتَابِ جَامِعِ الدُّرُوْسِ" هُوَ
مَا يُكْنَى بِهِ عَنْ مُتَكَلِّمٍ أَوْمُخَاطَبٍ أَوْ غَائِبٍ, فَهُوَ قَائِمُ مَقَامِ
مَا يُكْنَى بِهِ عَنْهُ, مِثْلُ: ( أَنَا وَأَنْتَ وَهُوَ).[7]
وَيَنْقسِمُ إِلَى مُسْتَتِرٍ
وَبَارِزٍ فَالْمُسْتَتِرُ مَا لَيْسَ لَهُ صُوْرَةٌ فِيْ اللَّفْظِ وَهُوَ إِمَّا
مُسْتَتِرٍ وُجُوبًا كَالْمُسْتَتِرِ فِيْ
فِعْلِ أَمْرِالْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ كَ"اِضْرِبْ وَقُمْ وَفِي الْمُضَاِرعِ
الْمَبْدُوْءِ بِ"تاءِ خِطَابِ الْوَاحِدِ الْمَذْكُوْرِ كَ"تَقُوْمُ وَتَضْرِبُ
وَفِي الْمُضَارِعِ الْمَبْدُوْءِ بِالْهَمْزَةِ كَ"أقُوْمُ وَأُضْرِبُ أَوْ
بِالّنُوْنِ كَ"نَقُوْمُ وَنَضْرِبُ, وَإِمَّا مُسْتَتِرٌ جَوَازًا كَالْمُقَدَّرِ
فِيْ نَحْوِ "زَيْدٌ يَقُوْمُ وَلَا يَكُوْنُ الْمُسْتَتِرُ الاَّ ضَمِيْرَ رَفْعٍ
اِمَّا فاَعِلاً أَوْ نَائِبَ فَاعِلٍ.[8]
وَالْبَارِزُ مَا لَهُ صُوْرَةٌ فِيْ اللَّفْظِ وَيَنْقَسِمُ إِلَى مُتَّصِلٍ
وَمُنْفَصِلٍ, فَالْمُتَّصِلُ هُوَ الَّذِيْ لَا يُفْتَتَحُ بِهِ النُّطْقُ وَلَا يَقَعُ بَعْدَ اِلاَّ كَتَاءِ قُمْتُ وَكَافِ
أُكْرِمُكَ وَالْمُنْفَصِلُ مَا يُفْتَتَحُ بِهِ النُّطْقُ وَيَقَعُ بَعْدَ اِلاَّ
نَحْوُ أَنَا مُؤْمِنٌ وَمَا قَامَ اِلَّا اَنَا.[9]
وَيَنْقَسَمُ الْمُتَّصِلُ إِلَى مَرْفُوْعٍ وَمَنْصُوْبٍ وَمَجْرُوْرٍ,
فَالْمَرْفُوْعُ نَحْوُ ضَرَبْتُ وَضَرَبْنَا وَضَرَبْتَ وَضَرَبْتِ وَضَرَبْتُمَا
وَضَرَبْتُمْ وَضَرَبْتُنَّ وَضَرَبَ وَضَرَبَا وَضَرَبُوْا وَضَرَبَتْ وَضَرَبَتَا
وَضَرَبْنَ, وَالْمَنْصُوْبُ نَحْوُ أَكْرَمَنِيْ وَأَكْرَمَنَا وَأَكْرَمَكَ وَأَكْرَمَكِ
وَأَكْرَمَكُمَا وَأَكْرَمَكُمْ وَأَكْرَمَكُنَّ وَأَكْرَمَهُ وَأَكْرَمَهُمَا وَأَكْرَمَهُمْ
وَأَكْرَمَكُنَّ, وَالْمَجْرُوْرُ كَالْمَنْصُوْبِ اِلَّا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ
عَامِلُ الْجَرِّ نَحْوُ مُرْ بِيْ وَمُرْ بِنَا إِلَى اخِرَهُ
وينْقَسِمُ الْمُنْفَصِلُ إِلَى مَرْفُوْعٍ وَمَنْصُوْبٍ فَالْمَرْفُوْعُ
اثْنَاعَشَرَ كَلِمَةً وَهِيَ أَنَا وَنَحْنُ وَأَنْتَ وَأَنْتِ وَأَنْتُمَا وَأَنْتُمْ
وَأَنْتُنَّ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هذِهِ الضَّمَائِرِ
إِذَا وَقَعَ فِيْ ابْتِدَاءِ الْكَلَامِ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ نَحْوُ أَنَا رَبُّكُمْ
وَنَحْنُ الْوَارِثُوْنَ وَأَنْتَ مَوْلَانَا وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ
وَالْمَنْصُوْبُ اثْنَا عَشَرَ كَلِمَةً إِيَّايَ وَإِيَّانَا وَإِيَّاكَ وَإِيَّاكِ
وَإِيَّاكُمَا وَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُنَّ وَإِيَّاهُ وَإيَّاهَا وَإِيَّاهُمَا وَإِيَّاهُمْ
وَإِيَّاهُنَّ فَهذِهِ الضَّمَائِرُ لَا تَكُوْنُ إِلاَّمَفْعُوْلًا بِهِ نَحْوُ إِيَّاكَ
نَعْبُدُ, إِيَّاكُمْ كَانُوْا يَعْبُدُوْنَ
وَمَتَى أُمْكِنَ أَنْ يُؤْتَى بِالضَّمِيْرِ مَتَّصِلاً فَلَا يَجُوْزُ
أَنْ يُؤْتَى بِهِ مُنْفَصِلًا فَلَا يُقَالُ فِيْ نَحْوِ قُمْتُ قَامَ أَنَا وَلَا
فِيْ أُكْرِمُكَ أَكْرَمَ إِيَّاكَ.
2.
الْإِسْمُ الْإِشَارَةِ
هُوَمَا يَدُلُّ عَلَى مُعَيَّنٍ بِوَاسِطَةِ إِشَارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِالْيَدِّ
وَنَحْوِهَا, إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ حَاضِرًا, أَوْ إِشَارَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ
إِذَا كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ مَعْنًى, أَوْذَاتًا غَيْرَ حَصْرٍ.[10]
وَأَسْمَاءُ الْإِشَارَةِ هِيَ: "ذَا" لِلْمُفْرَدِ الْمُذَكَّرِ,
وَ"ذَانِ وَذَيْنِ" لِلْمُثَنَّى الْمُذَكَّرِ, وَ"ذِهِ وَتِهِ"
ِللْمُفْرَدِالْمُؤَنَّثَةِ, وَ"تَانِ وَتَيْنِ" لِلْمُثَنَّى الْمُؤَنَّثِ,
وَأُولَاءِ وَأُوْلَى"(بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ, وَالْمَدُّ أَفْصَحُ) لِلْجَمْعِ
الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْجَمْعُ لِلْعُقَلَاءِ, كَقَوْلِهِ
تَعَالى: أُولئِكَ عَلى هُدًى مِّنْ رَبِّهِمْ, وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ),
أَمْ لِغَيْرِهِمْ: كَقَوْلِهِ تَعَالى:( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَاْلفُؤَادَ, كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُوْلًا),
لكِنْ الْأَكْثَرَ أَنْ يُشَارَ بِهَا إِلى الْعُقَلَاءِ , وَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِهِمْ"تِلْكَ",
قَالَ اللهُ تَعَالى: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ.
وَمِنْ أَسْمَاءِالْإِشَارَةِ مَا هُوَخَاصٌّ بِالْمَكَانِ, فَيُشَارُ
إِلَى الْمَكَانِ الْقَرِيْبِ بِهُنَا, وَإِلَى الْمُتَوَسِّطِ بِهُنَاكَ وَإِلَى
الْبَعِيْدِ بِهُنَالِكَ وَثَمَّ.
3.
الْعَلَمُ
العلم هُوَ الْإِسْمُ الَّذِيْ الَّذِيْ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ مُطْلَقًا
أَيْ بِلَا قَيْدِ التَّكَلُّمِ أَوِ الْخِطِابِ أَوِ الْغَيْبَةِ.[11]
ويَنْقَسِمُ الْعَلَمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامِ إِلَى اسْمٍ وَكُنْيَةٍ
وَلَقَبٍ وَالْمُرَادُ بِالْإِسْمِ هُنَا مَا لَيْسَ بِكُنْيَةٍ وَلَا لَقَبٍ كَزَيْدٍ
وَعَمْرٌو وَبِكُنْيَةٍ مَا كَانَ فِيْ أَوَّلِهِ أَبٌ وَأُمٌّ كَأَبِيْ عَبْدِالله
وَأُمِّ الْخَيْرِ وَبِالَّلقَبِ مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ كَزَيْد الْعَابِدِيْنَ أَوْ
ذَمٍّ كَأَنْفِ النَّاقَةِ.[12]
4.
الْ
الْمُقْتَرِنُ بِأَلْ: إِسْمٌ سَبَقَتْهُ(الْ) فَأَفَادَتْهُ التَّعْرِيْفَ,
فَصَارَ مَعْرِفَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ نَكِرَةً. كَالرَّجُلِ وَالْكِتَابِ وَالْفَرَسِ.
وَ"اَلْ" كُلُّهَا حَرْفُ تَعْرِيْفٍ, لَا الّلَامُ, وَحْدَهَا
عَلَى الَأَصَحِّ. وَهَمْزَتُهَا هَمْزَةُ قَطْعٍ, وُصِلَتْ لِكَثْرَةِ الْإِسْتِعْمَالِ
عَلَى الْأَرْجَحِ.[13]
5.
الْمَوْصُوْلُ
الْإِسْمُ الْمَوْصُوْلُ: مَا يَدُلُّ عَلى مُعَيَّنٍ بِوَاسِطَةِ جُمْلَةٍ
تُذْكَرُ بَعْدَهُ. وَتُسَمَّى هذِهِ الْجُمْلَةُ: صِلَّةَ الْمَوْصُوْلِ.
وَأَسْمَاءُ الْمَوْصُوْلَةِ قِسْمَانِ: خَاصَّةٌ وَمُشْتَرَكَةٌ.
الْأَسْمَاءُ الْمَوْصُوْلَةُ الْخَاصَّةُ, هِيَ الَّتِيْ تُفْرَدُ وَتُثَنَّى
وَتُجْمَعُ وَتُذْكَرُ وَتُؤَنَّثُ, حَسْبَ مُقْتَضَى الْكَلَامِ.
وَهِيَ: الَّذِيْ لِلْمُفْرَدِ الْمُذَكَّرِ, وَاللَّذَانِ وَالَّذَيْنِ:
لِلْمُثَنَّى الْمُذَكَّرِ, وَالَّذِيْنَ: لِلْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ الْعَاقِلِ, وَالَّتِيْ:
لِلْمُفْرَدِ الْمُؤَنَّثَةِ, وَاللَّتَانِ وَاللَّتَيْنِ: لِلْمُثَنَّى الْمُؤَنَّثِ,
وَ اللَّاتِيْ وَالّلَوَاتِيْ وَاللَّائِيْ- بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَحَذْفِهَا- لِلْجَمْعِ
الْمُؤَنَّثِ, وَالْأُلى: لِلْجَمْعِ مُطْلَقًا, سَوَاءٌ أَكَانَ مُذَكَّرًا أَمْ
مُؤَنَّثًا, وَعَاقِلًا أَمْ غَيْرَهُ, تَقُوْلُ: يفلح الَّذِيْ يَجْتَهِدُ, وَاللَّذَانِ
يَجْتَهِدَانِ وَالَّذِيْنَ يَجْتَهِدُوْنَ. وَتَفْلَحُ الَّتِيْ تَجْتَهِدُ, وَاللَّتَانِ
تَجْتَهِدَانِ, وَاللَّاتِي, أَوْ اللَّوَاتِيْ, أَوِ اللَّاءِ, يَجْتَهِدْنَ. وَيَفْلَحُ
الْأُلىَ يَجْتَهِدُوْنَ. وَتَفْلَحُ الْأُلَى يَجْتَهِدْنَ. وَاقْرَأْ مِنَ الْكُتُبِ
الْأُلَى تَنْفَعُ.[14]
وَالَّلذَانِ وَالّلَتَانِ: تُسْتَعْمَلَانِ فِيْ حَلَةِ الرَّفْعِ, مِثْلُ:
جَاءَ اللَّذَانِ سَافَرَا, وَالّلَتَانِ سَافَرَتَا. وَالَّذَيْنِ وَاللَّتَيْنِ:
تُسْتَعْمَلَانِ فِيْ حَالَتَيِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ, مِثْلُ: أَكْرَمْتُ اللَّذَيْنِ
إِجْتَهَدَا, وَاللَّتَيْنِ إِجْتَهَدَتَا, وَأَحْسَنْتُ إِلَى اللَّذَيْنِ تَعَلَّمَا,
وَاللَّتَيْنِ تَعَلَّمَتَا) وَهُمَا فِيْ حَالَتَيِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ مَبْنِيَانِ
عَلَى الْيَاءِ. وَلَيْسَتَا مُعْرَبَتَيْنِ بِالْأَلِفِ رَفْعًا, وَبِالْيَاءِ نَصْبًا
وَجَرًّا, كَالْمُثَنَّى, لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ الْمَوْصُوْلَةَ مَبْنِيَّةً لَا مُعْرَبَةً,
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُعْرِبُهَا إِعْرَابَ الْمُثَنَّى, وَلَيْسَ بِبَعِيْدٍ
مِنَ الصَّوَابِ
6.
مَا أُضِيْفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا
هُوَ اسْمٌ أُضِيْفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَارِفِ السَّابِقَةِ فَاكْتُسِبَ
التَّعْرِيْفَ نَحْوُ قَلْمُكَ, وَقَلَمُ مَحْمُوْدٍ, وَقَلَمُ ذلِكَ, وَقَلَمُ الَّذِيْ
كَتَبَ, وَقَلَمُ الْكَاتِبِ.
أَمَّا
دَرَجَتُهَا تَخْتَلِفُ فِيْ دَرَجَةِ تَعْيِيْنِهَا وَتَعْرِيْفِهَا, فَبَعْضُهَا
أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ. وَقَدْ اخْتَلَفَ
النُّحَاةُ فِيْ تَرْتِيْبِهَا مِنْ حَيْثِ قُوَّةِ التَّعْرِيْفِ. وَأَشْهَرُ الْأَرَاءِ
أَنَّ أَقْوَاهَا بَعْدَ لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَضَمِيْرِهِ هُوَ ضَمِيْرُالْمُتَكَلِّمِ,
ثُمَّ ضَمِيْرِالْمُخَاطَبِ, ثُمَّ الْعَلَمُ, ثُمَّ ضَمِيْرُالْغَائِبِ الْخَالِيْ
مِنَ الْإِبْهَامِ, ثُمَّ الْإِسْمُ الْإِشَارَةِ, وَالْمُنَادَى النَّكِرَةِ الْمَقْصُوْدَةِ,
ثُمَّ الْمَوْصُوْلُ, وَالْمُعَرَّفُ بِأَلْ. وَأَمَّا الْمُضَافُ إِلَى مَعْرِفَةٍ
فَإِنَّهُ فِيْ دَرَجَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ إلاَّ إِذَا كَانَ مُضَافًا لِلضَّمِيْرِ,
فَإِنَّهُ يَكُوْنُ فِيْ دَرَجَةِ الْعَلَمِ.[15]
ت.
الْإِخْتِتَامُ
وَالْخُلَاصَةُ مِنَ الْمَبَاحِثِ الَّتِي تُلْقَى عَلَيْهَا:
1. النَّكِرَةُ
هُوَ مَا دَلَّ عَلى غَيْرِمُعَيَّنٍ كَرَجُلٌ وَكِتَابٌ وَمَدِيْنَةُ , ولا تَقْبَلُ
أَلْ مؤَثّرُ فِيْهِ التَّعْرِيْفَ, وَعَلَامَتُهُ اَنْ يَصْلُحُ أَنْ تَدْخُلَ
عَلَيْهِ رُبَّ كَقَوْلِكَ "رُبَّ غُلَامٌ لِيْ أبِقٌ"
2.
المعرفة هُوَ اسْمٌ دَلَّ عَلَى مُعَيَّنٍ. كَعُمَرَ ودَمَشْقَ
وَأَنْتَ
3.
أَقْسَامُ الْمَعْرِفَةِ سِتَّةٌ: الْمُضْمَرُ, اسْمُ إِشَارَةٍ,
وَالْعَلَمُ, الْ, الْمَوْصُوْلُ, مَا أُضِيْفَ إِلَى وَاحِدٍ مِّنْهَا.
4.
دَرَجَاتُ الْمَعْرِفَةِ :
أ) لَفْظُ الْجَلَالَةِ وَضَمَائِرُهَا
ب)
ضَمِيْرُالْمُتَكَلِّم
ت)
ضَمِيْرُالْمُخَاطَبِ
ث)
الْعَلَمُ
ج)
ضَمِيْرُالْغَائِبِ الْخَالِيْ مِنَ
الْإِبْهَامِ
ح)
الْإِسْمُ الْإِشَارَةِ
خ)
الْمُنَادَى النَّكِرَةِ الْمَقْصُوْدَةِ
د)
الْمَوْصُوْلُ
ذ)
وَالْمُعَرَّفُ بِأَلْ.
ر)
الْمُضَافُ إِلَى مَعْرِفَةٍ فَإِنَّهُ فِيْ دَرَجَةِ الْمُضَافِ
إِلَيْهِ إلاَّ إِذَا كَانَ مُضَافًا لِلضَّمِيْرِ, فَإِنَّهُ يَكُوْنُ فِيْ
دَرَجَةِ الْعَلَمِ.
الواصل,
يَقُوْلُ كُتَّابِ هذِهِ الرِّسَالَةِ شُكْرًا كَثِيْرًا عَلى اهْتِمَامِ قُرَّاءِ
هذِهِ الرِّسَالَةِ الَّذِيْنَ يَسْتَعِدُّوْنَ لِتَعْلِيْمِهَا وَمُطَالَعَتِهَا,
عَسَى اللهُ اَنْ يَجْعَلَ هذِهِ الرِّسَالَةَ نَافِعَةً لَنَا وَلَهُمْ وَلِجَمِيْعِ
الطُّلاَّبِ "الْجَامِعَةِ نَهْضَةُ اْلعُلَمَاءِ جَفَارَا" خُصُوْصًا عَلى
الطُّلاُّبِ الَّذِيْنَ يَتَعَلَّمُوْنَ فِي اْلفَصْلِ الثَّالِثَةِ " فصول
السريعة والقضى الأحوال الشّخصيّة.
اخر الكلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المراجع
الشيخ مصطفى
الغلاييني, جامع الدروس, (بيروت: المكتبة العصريّة, 1408) 7, ج.1, طبعة 21.
شيخ محمد
الخضري, حاشية الخضري على ابن عقيل(سورابيا: الهداية, بلا سنة),
شيخ محمد بحرق
الحضرمي, تحفةالأحباب, (سورابيا: الهداية, 1362)
أحمد زيني
دخلان, شرح مختصر جدا,( سورابيا: الهداية, 1362), ص. 19
الشيخ محمد بن
احمد بن عبدالباري الهدل, الكواكب الدّريّة شرح متممة الأجرومية,(
سنغافورة-جدّة-إندونسيا, الحرمين, 2005).
الدكتور أميل
بديع يعقوب, موسوعة النحو والصّرف والصف,( رنباغ, المكتبة الأنوارية, 1983), ج. 3
Tidak ada komentar:
Posting Komentar